"الرقابة المالية" تضبط صناديق التأمين الحكومية لاستدامة الموارد وحماية المستفيدين
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، قرارًا ينظم الرقابة على صناديق التأمين الحكومية، مؤسسًا إطارًا رقابيًا متكاملًا يبدأ من مرحلة إنشاء الصندوق ويمتد إلى تسجيله، وهيكله الإداري والتنفيذي، ونظم الرقابة الداخلية، والإفصاح المالي، وإدارة المخاطر، والسياسة الاستثمارية، وصلاحيات الهيئة في المتابعة والتدخل عند الضرورة.
وأكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة، أن القرار يهدف إلى ضمان استدامة الموارد المالية للصناديق وحماية حقوق المستفيدين، مشددًا على أن الرقابة تشمل مرحلة الإنشاء والحوكمة الداخلية والصلاحيات التنفيذية، لضمان الانضباط المؤسسي وكفاءة إدارة الموارد المالية على المدى الطويل.
وينص القرار على أن يكون إنشاء الصندوق بقرار من رئيس مجلس الوزراء، بعد اقتراح من مجلس إدارة الهيئة، على أن يستوفي الجهات العامة جميع المستندات والبيانات اللازمة، مع إمكانية مطالبة الهيئة بدراسات اكتوارية للتأكد من كفاية الموارد وقدرة الصندوق على الوفاء بالتزاماته، وعدم مزاولة النشاط قبل التسجيل والفحص الميداني المسبق.
وتشمل الضوابط الرقابية الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر كخط الدفاع الأول لحماية أموال الصناديق، إلى جانب إلزام الصناديق بإعداد القوائم المالية وفقًا لمعايير المحاسبة المصرية، وخضوع حساباتها لمراجعة مراقبي حسابات معتمدين، بالإضافة إلى إعداد تقارير سنوية واكتوارية دورية، ووضع سياسة استثمارية والتقيد بضوابط الهيئة.
ويستفيد من صناديق التأمين الحكومية نحو 30 مليون شخص، وتغطي نحو 6 صناديق مجالات متعددة، مثل التأمين على أرباب العهد، والخدمات البريدية، ومراكب الصيد الآلية، وحوادث مركبات النقل السريع، وتأمين ورعاية طلاب مدارس مصر وطلاب التعليم الأزهري، بهدف حماية الفئات التي لا تغطيها شركات التأمين الخاصة.
يمثل هذا الإطار الرقابي المتكامل خطوة هامة لتعزيز الثقة في صناديق التأمين الحكومية، وضمان استدامة مواردها المالية، وحماية حقوق المستفيدين، بما يرسخ الحوكمة الرشيدة ويؤسس لرقابة مسبقة ومستمرة ولاحقة تضمن الشفافية والكفاءة في إدارة أموال الدولة والخدمات التأمينية للمواطنين.



.jpg)


